اقتصادمصر

”المالية”: إبقاء «ستاندرد أند بورز» للتصنيف الائتمانى لمصر نظرة مستقبلية مستقرة للإقتصاد المصري

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن قرار مؤسسة «ستاندرد أند بورز» بالإبقاء على التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية، كما هو، عند مستوى «B» مع الإبقاء أيضًا على النظرة المستقبلية المستقرة للإقتصاد المصري «Stable Outlook»، يعكس ثقة المؤسسات الدولية، ومؤسسات التصنيف الائتمانى فى قدرة الإقتصاد المصري على التعامل الإيجابى مع أزمة «كورونا» وتجاوزها، بسبب الإصلاحات الإقتصادية والنقدية والمالية التى اتخذتها القيادة السياسية وساندها الشعب المصري خلال السنوات الماضية، مما أتاح قدرًا من الصلابة للإقتصاد المصري تمكنه من التعامل مع التحديات والصدمات الداخلية والخارجية.

أضاف الوزير إن هذا القرار يعكس أيضًا تقييم خبراء ومحللى مؤسسة «ستاندرد أند بورز» الإيجابي للسياسات الإقتصادية والمالية المتبعة التى تنتهجها الحكومة ووزارة المالية فى التعامل مع الأزمة الحالية، ووجود قدر من التوازن فى السياسات والإجراءات المتبعة لمساندة القطاعات والفئات المتضررة دون اتخاذ أى إجراءات قد تُحد من قدرة الإقتصاد المصرى على التعافى السريع بعد انتهاء الأزمة الاستثنائية الراهنة التى تواجه الإقتصاد العالمى وكل الدول، إضافة إلى أن السياسات المساندة التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي المصري ومن خلال توفير الحزمة المالية المقدرة بنحو ٢٪ من الناتج المحلي لمساندة الإقتصاد المصري

وذكر بيان وزارة المالية، أن تقرير مؤسسة «ستاندرد أند بورز» توقع ارتفاع عجز الميزان الجاري علي نهاية العام المالي ٢٠٢٠/ ٢٠٢١، وفي الوقت نفسه أشاد بحجم احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري وقدرته على تغطية نحو من ٥ إلى ٦ أشهر من كل الواردات السلعية والخدمية للبلاد.

أشار التقرير إلى اعتزام الحكومة المصرية توفير حزمة مالية بقيمة ١٠٠ مليار جنيه «نحو ٢٪ من الناتج المحلى» للحد من التأثيرات السلبية لتفشى وباء كورونا على الإقتصاد المصري والقطاعات والفئات الأكثر تأثرًا، لافتًا إلى حدوث بعض التباطؤ في النشاط الإقتصادي والتراجع النسبي فى تقديرات المؤسسة لأداء المالية العامة والدين العام ليصل عجز الموازنة العامة إلى نحو ٨,٣٪ من الناتج المحلي فى عام ٢٠١٩/ ٢٠٢٠، ووصول نسبة المديونية إلى ٨٩٪ من الناتج المحلي فى يونيه ٢٠٢٠، وهو ما يقل عن نسبة المديونية المحققة فى العام السابق التى بلغت ٩٠,٢٪ من الناتج المحلي.

أكد التقرير قدرة الحكومة ووزارة المالية على عودة المسار النزولي للمديونية كنسبة من الناتج المحلي بداية من العام المالي ٢٠٢١/ ٢٠٢٢، مع التخارج من آليات المساندة الاستثنائية المعلن عنها مؤخرًا، وعودة النشاط الإقتصادي للمعدلات الطبيعية وانخفاض تكلفة خدمة الدين العام، متوقعًا أن يُحقق الاقتصاد المصري معدل نمو ٢,٨٪ عام ٢٠٢٠، بسبب تأثر قطاع السياحة بالأحداث العالمية الجارية، وتراجع نشاط قطاع الطاقة بتراجع قيمة الاستثمارات الأجنبية المتدفقة فى المدى القصير.

أشارت التوقعات المحدثة لمؤسسة التصنيف الائتماني إلى انمكاش الإقتصاد العالمي بنحو ٢,٨٪ خلال العام الحالي بسبب انكماش النشاط الإقتصادي بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بنحو ٥,٢٪ و ٧,٣٪ على التوالي، بينما أشارت إلى بدء تعافى النشاط الإقتصادي المحلي فى مصر بداية من النصف الثانى من عام ٢٠٢١ مدعومًا بتحسن معدلات الاستهلاك، وبدء تعافي معدلات وقيمة الاستثمارات العامة والخاصة.

أشادت المؤسسة بجهود الحكومة فى مجال تنفيذ الإصلاحات الهيكلية مثل برنامج مساندة الصادرات، وتحسين آليات تخصيص الأراضي الصناعية، وقانون المشتريات الحكومية الموحد، واستكمال برنامج «الطروحات العامة» مما سيساعد فى سرعة عودة النشاط الاقتصادي المدعوم من خلال القطاع الخاص فى المدى المتوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق