اقتصادالعالم

”البنك الدولي” يتوقع ركودا كبيرا للاقتصاد العالمي وتضرر الدول الأكثر فقرا

عقد اليوم اجتماع لجنة التنمية ضمن فاعليات اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين بمشاركة الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي عبر الفيديو كونفرانس بحضور ديفيد مالباس وكريستالينا جورجيفا مدير عام صندوق النقد.

وأعلن ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي،إلى توقعه ركودا كبيرا للاقتصاد العالمي أشد كثيرا من الكساد الكبير بالنظر إلى التراجعات في الإنتاج والاستثمار والتوظيف والتجارة..مشيرا إلى أن البلدان الأكثر فقرا ستكون على الأرجح الأشد تضررا من هذه الأزمة وستتأثَّر بشدة البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية التي يعيش فيها نحو ثلثي الفقراء فقرا مدقعا في العالم.

وقال مالباس : إن برامج البنك الدولي ستستند إلى ركائز ثلاث وهي : حماية الأسر الأكثر فقرا والأولى بالرعاية..مساندة منشآت الأعمال وإنقاذ الوظائف وهو ما تحاول مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار القيام به مع الجهات المتعاملة معهما من القطاع الخاص عن طريق مساندة تمويل التجارة وتسهيلات رأس المال العامل ..ومساعدة البلدان النامية على تنفيذ مشروعات صحية طارئة وتقوية صمودها الاقتصادي ، مشيرا إلى أن الدائنين الثنائيين الرسميين سيسمحان اعتبارا من أول مايو المقبل بتعليق سداد أقساط الديون المستحقة على البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية والتي تطلب هذا السماح.

وناقش الاجتماع الخطوات التى سيتخذها البنك وصندوق النقد الدوليان للتخفيف على الدول الأعضاء نتيجة الآثار الاقتصادية السلبية المتسبب فيها فيروس كورونا.

ودعت المجموعة العربية ، خلال الاجتماع ، البنك وصندوق النقد الدوليين إلى اتباع نهج فعال لتخفيف عبء الديون عن الدول الناشئة وإجراء مشاورات فنية ومالية مع الدول الأعضاء للتغلب على الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا.

وصرحت لجنة التنمية ، في بيان لها ، إن جائحة فيروس كورونا تؤكِّد أن مجتمع التنمية يواجه باطراد تحديات عالمية تتطلب اتخاذ إجراءات جماعية حاسمة وخطوات مبتكرة وأن التعاون المتعدد الأطراف ضروري لاحتواء الجائحة والتخفيف من آثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

وحث البيان مجموعة البنك الدولي على مساعدة الحكومات على استخدام الموارد في تدخلات الصحة العامة، والتغذية، والتعليم، والخدمات الأساسية، والحماية الاجتماعية من الآثار السلبية الحالية للصدمات.. مشددا على ضرورة تركيز الجهود على الفئات الأشد فقرا والأولى بالرعاية في كل البلدان مع الاهتمام بقضايا المساواة بين الجنسين.

ودعا البيان صندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين إلى العمل مع البلدان الأعضاء في تصميم وتنفيذ سياسات وبرامج تساعد على انتشال الأسر الأشدّ فقرا من براثن الفقر، وتساند منشآت الأعمال الصغيرة، والإصلاحات الهيكلية التي ترسي الأسس اللازمة للنمو وتحسين مستويات المعيشة للجميع، وطالبهما باستخدام كل الأدوات المالية والاستشارية المتاحة، وتسهيل تبادل الدروس المستفادة، وإتاحة المرونة التشغيلية من أجل التصدي لهذا الخطر المشترك على المستويات القطرية والإقليمية والعالمية.

ورحب البيان بالمساندة المالية المزمعة لمجموعة البنك الدولي والتي تُقدَّر بما يصل إلى 150-160 مليار دولار على مدى الشهور ال15 القادمة مع التركيز على الفئات الأشد فقرا والأولى بالرعاية في كل البلدان المتعاملة معها، ورحب بزيادة المساندة المالية المقدمة من صندوق النقد الدولي للبلدان النامية من خلال تسهيلاته المنتظمة وتمويله الطارئ، وحث البيان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على العمل مع البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية لتقييم قدرتها على الاستمرار في تحمل أعباء الديون على أساس تعزيز الشفافية.

وطالب البيان مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين بضرورة تحقيق نتائج فعالة على أرض الواقع ومساعدة البلدان على تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق نمو مستدام طويل الأجل يعود بالنفع على الجميع.

وجدير بالذكر أن الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي شاركت يوم الثلاثاء الماضي في الاجتماع الوزارى لمجموعة ال24 الدولية بصفتها محافظ مصر لدى البنك الدولى والذى عقد عبر الفيديو كونفرانس ضمن فاعليات اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين بحضور كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد ومارى بانجيستو المدير التنفيذى لسياسات التنمية والشراكات بالبنك الدولى ممثلة عن ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولى.

وأشادت الوزيرة، خلال الاجتماع، بجهود مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين فى قيادة الشراكات الدولية متعددة الأطراف والحوكمة العالمية وما قدموه من طرح بدائل تمويلية على الدول الأعضاء للتغلب على التحديات الآنية بقطاع الصحة والتحديات الاقتصادية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا.

واستعرضت المشاط استراتيجية “مصر كوفيد – 19 الاستجابة واعادة البناء” لمواجهة انتشار فيروس كورونا..داعية المؤسسات الدولية إلى مرونة أكبر فى تقييم فجوات التمويل التى تتغيير على خلفية المستجدات المتعلقة بحركة التجارة الدولية وتدفق رؤوس الأموال فى ظل ما يسببه فيروس كورونا من آثار اقتصادية سلبية على نمو الاقتصاد العالمى..مناشدة المجتمع الدولى باتباع نهج فعال لتخفيف عبء الديون على الدول الناشئة وليس فقط الأشد فقرأ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق