اقتصادتوبمصر

لأول مرة.. «الرقابة المالية» تصدر متطلبات تأسيس وترخيص شركات «الصكوك»

أصدرت هيئة الرقابة المالية قرارا تنظيميا بمتطلبات تأسيس وترخيص شركات التصكيك لأول مرة فى مصر، والتى تقوم بطرح الصكوك، واستخدام حصيلة الإصدار فى تمويل الجهات المستفيدة، والتى تتولى تنفيذ مشروعات فى مجالات متعددة.

يأتى ذلك فى إطار إجراء لوضع تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال الصادرة بنهاية شهر نوفمبر حيز التنفيذ.

وأوضح الدكتور محمد عمران، رئيس هيئة الرقابة المالية ، فى بيان له اليوم أن قرار المجلس ألزم الشركات الراغبة فى القيد بسجل شركات التصكيك بالهيئة بعدد من شروط التأسيس على نحو يتفق مع ضوابط منح الترخيص واستمراره وقواعد تملك أسهم الشركات العاملة فى الأنشطة المالية غير المصرفية التى أصدرتها الهيئة بمنتصف العام الحالى، من أهمها أن يقتصر نشاط الشركة على مزاولة نشاط التصكيك، وألا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه مصرى أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية ، وأن يكون من ضمن مؤسسيها أشخاص اعتبارية بنسبة لا تقل عن 50% من رأسمال الشركة، وألا تقل نسبة المؤسسات المالية عن 25% من رأسمال الشركة.

وأكد على حرص مجلس إدارة الهيئة على توافر عدد من معايير الخبرة والكفاءة المهنية المطلوب توافرها فى أعضاء مجلس إدارة الشركة، تتمثل فى خبرة لا تقل عن 3 سنوات فى مجال إصدار وطرح الأوراق المالية المختلفة فى أغلبية أعضاء مجلس الإدارة بما فيهم رئيس مجلس الإدارة أو الرئيسى التنفيذي، وخبرة لا تقل عن سنتين فى مجال إصدارات الأسهم وطروحات الأوراق المالية وطرح الأوراق المالية للمديرين التنفيذيين بالشركة.

وأضاف عمران أن الهيئة لم تغفل مراعاة تطبيق قواعد حوكمة الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية على شركة التصكيك، ووضعت قيد على الشركة عند الحصول على الترخيص بألا يكون لأحد أعضاء مجلس إدارتها مصلحة مباشرة أو غير مباشرة فى العقود أو المشروعات التى تكون شركة التصكيك طرف فيها.

وقال إن قرار مجلس الإدارة رقم “176” لسنة 2018 قد ألزم شركة التصكيك ببذل عناية الرجل الحريص عند تحديد الأصول أو المنافع أو الحقوق أو المشروعات التى تمتلكها نيابة عن مالكى الصكوك، وتقديم إقرار بإعداد عقود ملكية الأصول أو المنافع أو المشروعات من الجهة المستفيدة “المنشأ” إلى شركة التصكيك وفقًا للأحكام والقواعد المنصوص عليها بقانون سوق المال ولائحته التنفيذية، وأن العقد ﻨﺎﻓﺫ ﻭﻨﺎﺠﺯ ﻭﻏﻴﺭ معلق ﻋﻠﻰ ﺸﺭﻁ وناقل ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﻭﺍﻟﻀﻤﺎﻨﺎﺕ.

وشدد عمران على أن المادة السادسة من قرار المجلس قد حصرت مزاولة كل المهام المرتبطة بإصدار الصكوك فى شركة التصكيك، وحددت لها ان تقوم بتملك الأصول أو المنافع أو الحقوق أو المشروعات محل التمويل نيابة عن مالكى الصكوك، وإبرام عقد الاصدار “الذى تصدر على أساسه الصكوك” وينظم العلاقة بين الشركة والجهة المستفيدة ومنظم الإصدار ومالكى الصكوك من حيث مجالات استثمار حصيلة الصكوك، ومدة هذا الاستثمار، وعوائده المتوقعة، وطريقة توزيعها وواجبات تلك الجهات، وآجال الصكوك، وإمكان تداولها واستردادها ،والعمل كوكيل عن مالكى الصكوك والقيام بكل الأنشطة أو المهام المتصلة بإصدار الصكوك، على أن ينص على ذلك صراحة فى عقد الاصدار، وتكون مسؤولة عن كلً من التصنيف الائتمانى للصك وإدارة الأصول أو المنافع أو الحقوق أو المشروعات المصككة طوال مدة الإصدار، وكذا التأكد من سداد العوائد المستحقة دوريًا، وتحديد مدى جودة الأصول أو المنافع أو الحقوق أو المشروعات التى تمتلكها لإداراتها واستثمارها واستخدامها فيما صدرت الصكوك من أجله، وسداد أو توزيع عوائد الصكوك وأداء القيمة الاستردادية عند حلول أجل الصك وفقًا للأحكام الواردة بنشرة الإصدار، وأي مهام أخرى توافق عليها الهيئة ترد بنشرة الاكتتاب العام أو مذكرة المعلومات.

وأكد رئيس الهيئة على أن تلك الشركات المستحدثة سيطبق عليها التدابير الإدارية بحيث تسرى أحكام المادة “30” من قانون سوق المال فى حال مخالفة أحكامه أو أحكام لائحته التنفيذية أو قرارات مجلس إدارة الهيئة، كما تسرى أحكام المادة “31” من ذات القانون حال وجود خطر يهدد سوق المال أو مصالح مالكى الصكوك أو المتعاملين مع الشركة.

والتصكيك هو عملية إصدار وثائق أو شهادات مالية متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة فى ملكية موجودات “أصول أو منافع أو حقوق أو مشروعات” قائمة فعلًا أو سيتم إنشاؤها من حصيلة الاكتتاب، وفق عقد الأمر الذى ينشأ آلية لتقسيم قيمة الموجودات أو محل التعاقد إلى أجزاء متساوية، وإصدار صكوك ممثلة لهذه الأجزاء وموثقة لها، قابلة للتسييل بالتداول فى الأسواق المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق